Middle East News

رسالة من مواطن فلسطيني قلق إلى الرئيس عباس: إلى أين نحن ذاهبون؟

يا سيادة الرئيس,

لقد استطاعتا أنا وزوجتي خلال الأعوام ال 4 الماضية بناء منزل صغير لنا والوصول إلى استقرار اقتصادي ما. فالقروض التي حصلنا عليها من البنك والوظيفة التي حصلنا عليها بعد مجهود كبيرخلقت عندنا شعورا من الأمل والاطمئنان. ويشعر أطفالنا الصغار بذلك وعبروا عن فرحتهم وسعادتهم امامنا.

ولكن ورغم كل هذا قبل عدة أشهر بدأنا نخشى. نخشى أن تنتهي الفترة الحسنة فنعود إلى الأيام الصعبة التي عايشناها في الماضي.

فانا أتابع يا سيدة الرئيس خلال الأسابيع القليلة الماضية تصريحاتك وأقوالك بما في ذلك خطابك الاخير الشجاع في الامم المتحدة ثم تصريحات وأقوال دولة رئيس الوزراء ومسئولين آخرين في السلطة الفلسطينية فتلك التصريحات تعظم من خشيتي وخوفي.

وتقول يا سيدة الرئيس مرارا وتكرارا إن احد الأسباب التي أدت إلى الوضع الراهن الصعب تعود إلى عدم وفاء الدول العربية ودول اخرى التي وعدت بمنح المعونات المالية للسلطة الفلسطينية بالتزاماتها. ولقد أكدت أنه كان هناك التزاما في القمة العربية في سرت الليبية قبل الربيع العربي بنقل مئات ملايين الدولارات إلى الفلسطينيين. وقلت يا سيدة الرئيس إن القرار قد اقر مرارا خلال قمم عربية أخرى ولكن دون فائدة. 

إضافة إلى ذلك أنت ورئيس الوزراء سلام فياض تقولون إن هناك العديد من الأوساط التي لا تدفع الضرائب يعني مواطنون ومؤسسات تجارية لا تطبق القانون فانا أتساءل : ا ليس كل التطوير وبناء مؤسسات الدولة التي شاهدناها من قبل السلطة وحكومات فياض من شانه أن يقودنا إلى وضع أفضل يقوي السلطة حيث تستطيع جمع المزيد من الضرائب من جهة وإقناع دول عربية ومنظمات دولية الوفاء بالتزاماتها من جهة أخرى؟؟

فنحن المواطنون قبلنا ما قلتموه عن بناء مؤسسات الدولة مما يعني اقتصاد نشيط وتوفير أماكن العمل. لكننا نشعر اليوم بالخطر الذي بدا يتربص بنا في الاشهر الأخيرة. فهناك غضب شعبي يهدد بضرب كل انجازاتنا الوطنية عرض الحائط فهذا الغضب لا يعكس احتجاجات سياسية تريد اسقاط النظام وانما يعكس محنة المواطنين الذين يريدون العيش بكرامة.

فأرجو أن أكون واضحا : الاحتلال هو السبب الأهم الذي أدى إلى الأزمة التي نعيشها ولكننا قد جربنا كل طرق النضال حيث شعرنا خلال الفترة الأخيرة اننا نقوم ببناء دولة ونضع إسرائيل بموقع حرج أمام المجتمع الدولي, ولكنني لا أريد أن نصل إلى وضع مأسوي من الخراب مرة أخرى فانا أوافقك القول يا سيادة الرئيس إن الانتفاضة الأخيرة جاءت بدمار هائل على الشعب الفلسطيني. فاخشي أننا عائدون إلى تلك الأيام.

فإسرائيل دولة عنيدة تتمسك بالمستوطنات رغم الضغوط الدولية. ولا تقبل أيضا الحل الذي اقترحته أنت يا سيادة الرئيس أي حل الدولتين على حدود 1967.

فالوضع عندنا يبدو وللأسف الشديد اخطر. نحن ضعفاء والانقسام مع غزة يفككنا أكثر حيث لا نستطيع ممارسة أي نشاط ونحن منقسمون. صحيح أن الاحتلال يضع صعوبات وعراقيل أمامنا لكننا قد أثبتنا أننا قادرون على البناء رغم انف الاحتلال.

فلماذا يا سيادة الرئيس لا نبذل أقصى جهودنا ببناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية للمواطنين؟ فالدولة القوية تستطيع أن تجلب المعونات, أن تطورالاقتصاد وان تخلق مستقبل أفضل لمواطنيها. فلا تستطيع إسرائيل أن تواجهنا في هذه الحالة إن نجحنا أين أرادت إسرائيل أن نفشل.

فانتخاب الرئيس اوباما لولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية يضع أمامنا إمكانيات جديدة بكل تأكيد. فانشغالنا بالتطوير الاقتصادي وبناء مؤسساتنا الوطنية يمكن أن تستخدمها إدارة اوباما وتضعها أمام إسرائيل لأنها انجازات من دون العنف وهذا هو الطريق الوحيد لإجبار إسرائيل على الاستسلام.

فيا سيادة الرئيس, لماذا لا نكثف جهودنا على بناء الدولة بدلا من الخوض بشئون دولية تكون نتائجها كالعام الماضي؟؟

اسم الكاتب محفوظ لطلبه الخاص

فلسطين والامم المتحدة-مسار التصادم المحتوم؟  

الربيع العربي في شتاء غزة  

زادت مؤخرا الخلافات الحادة في صفوف حركة حماس حول معنى الربيع العربي. فتعتقد معظم قيادة حماس في غزة ان تطورات الربيع العربي تصب في مصلحة الحركة ولذلك لا حاجة لتسريع مشروع المصالحة مع حركة فتح بل الحفاظ على الوضع الراهن أي السيطرة الكاملة على قطاع غزة. وفي المقابل هناك أوساط داخل حماس تعتقد ان تطورات الربيع العربي لا تدل على إظهار قوة إسلامية جديدة تغير خارطة المنطقة على النمط الذي يحاول “وطنيو” غزة تسويقه وايضا من خلال زرع الرعب في إسرائيل.

نكسة المصالحة  

رغم التحولات التي يشهدها العالم العربي والتغييرات يبدو ان فلسطين تعاود مكانها والخلافات بين فتح وحماس تحول دون تحقيق المصالحة والتقدم الى الامام. وقد عاودت حركتا فتح وحماس تراشقهما الإعلامى من جديد وتبادل الاتهامات.

وأعلنت حركة حماس تعليق أعمال لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة, وذلك عشية بدء عملية تحديث سجلات الناخبين التي تعتبر خطوة لا بد منها لاجراء الانتخابات التي نص عليها اتفاق المصالحة. وأكد المتحدث باسم حركة ” فتح” أحمد عساف, أن قرار “حماس” تعليق عملية تسجيل الناخبين, التي كان من المقرر أن تبدأ اليوم, ولد احباطا لدى الشعب الفلسطيني.

تلقين مرسي الدرس لحماس  

فوز الدكتور محمد مرسى مرشح حزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية المصرية ليصبح أول رئيس مدنى إسلامي منتخب لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 25 يناير يثير قضايا واسئلة كثيرة. الطريق الذي اختاروه الاخوان ليسيروا فيه بعد الفوز بالانتخابات الرئاسية مختلف تماما عن الطريق الذي اختارته حماس في غزة بعد فوزها في انتخابات عام 2006 في فلسطين.

وفي كلمة له بعد فوزه قال الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية المنتخب،أنه يقدر الجميع ويحترم جهود الجيش المصرى، ورجال الشرطة، وقضاء مصر، على دورهم جميعا في المساهمة في نجاح الانتخابات الرئاسية، والحفاظ على الأمن الداخلى، مؤكداً أنه سوف يكون رئيساً لكل المصريين، ويراعى كل فئات وشرائح الشعب.

الاختلال الحمساوي لسيناء  

لقد نشر اخيرا ان المزيد من الفلسطينيين تسللوا الى سيناء عبر الانفاق في قطاع غزة استولوا على مساجد ومبان اخرى في العريش وفي اماكن اخرى مما اشغل كثيرا قوات الأمن المصرية. من هم هؤلاء المتسللين؟ منهم من ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية حماس ومنهم من ينتمي الى الجهاد الاسلامي او ما يسمى بالجهاد العالمي المتعاطف مع تنظيم القاعدة. الجو الايجابي التي تعيشه الحركات الاسلامية في مصر خاصة بعد فوز الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر اعطى محفز لحماس ومؤيدي الاخوان في غزة ليكثفوا من نشاطاتهم من اجل تسليح المنطقة برمتها.وقد احتفلت حركة المقاومة الاسلامية حماس وأنصارها في قطاع غزة، بفوز الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر.

هؤلاء يرون ان وصول الاخوان المسلمين الى كرسي الرئاسة في جمهورية مصر العربية, يصب في مصلحة الجهاد المسلح فجزيرة سيناء تعج هذه الايام بفلسطينيين موالين لحماس والجهاد الاسلامي وفصائل فلسطينية اخرى يعملون على تسليح السكان المحليين وتجنيدهم لصالح تحقيق اهدافهم الخاصة.

مصالحة حماس الدولية  

المقال الذي نشره رئيس حكومة حماس في غزة إسماعيل هنية في جريدة الغارديان البريطانية يثير اهتمام كبير في الساحة الفلسطينية . وكتب هنية : “نمد ايدينا للراغبين في السلام. الفلسطينيون لا يرغبون سوى فى أن يعيشوا فى وطنهم بسلام، متمتعين بحريتهم وكرامتهم فى ظل نظام ديمقراطى، إلا أنهم يصرون فى الوقت نفسه على السلام الذى يضمن لها استعادة كافة حقوقهم”.

وطالب هنية المجتمع الدولى أن يقدم دعماً حقيقياً للسلام فى المنطقة، مؤكداً أن كافة الفلسطينيين يمدون أيديهم لأولئك الذين يرغبون فى تحقيق سلام فعلى بالمنطقة، وإنهاء الاحتلال، ومساعدة الفلسطينيين فى تأسيس دولتهم المستقلة التى يعترف بها العالم.

الحركة الام تتغير ولكن هل من تغيير في حماس؟  

تشهد المنطقة تغييرات وتحولات كبيرة ولكنها لم ولا تصل المناطق الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة. ومن الواضح ان لجمهورية مصر العربية نفوذ كبير على ما يجري في قطاع غزة ولكن في قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس حتى الان لا يدركون هذا.

ويدرك حتى قياديو الاخوان المسلمين في مصر وهي الحركة الام لحماس ان العالم تغير ولذلك يجب ابداء المزيد من البراغماتية سواء في السياسة الداخلية او الخارجية. وتعهد د. محمد مرسي المرشح المنافس في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة من قبل الاخوان المسلمين بضمان حقوق المرأة والأقباط في “دولة ديمقراطية دستورية حديثة”.

عباس ومشعل – مصالحة وطنية او تعميق الهوة؟  

نجح مؤخرا الدكتور سلام فياض في تكوين حكومة فلسطينية جديدة تحتوي على 25 وزيرا منهم 11 جدد. وفي المقابل تجددت جهود المصالحة في القاهرة. فاجتمع ممثلون عن حركتيْ التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، برعاية مصرية وشهد الاجتماع “أجواء إيجابية”، وفق مصادر مصرية مطلعة.

وفي ختام الاجتماع، اتفقت فتح وحماس على استمرار اللقاءات والتشاور بينهما بشأن اختيار وزراء حكومة المصالحة الجديدة، وذلك حتى السادس من الشهر المقبل موعد اللقاء الذي سيعقد في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، والذي يتوقع أن يشهد الإعلان عن تشكيل الحكومة

وقد قالت مصادر فلسطينية متطابقة أن لجنة الانتخابات الفلسطينية المُنعقدة في قطاع غزة -وفقاً لاتفاق المصالحة الفلسطينية- مهمتها تجري بشكل جيد، وستُنهي عملها بعد ستة أسابيع.

ذكرى النكبة ال64: اعادة التقييم الفلسطينية؟  

بذل الفلسطينيون مؤخرا جهودا هائلة ومارسوا ضغوطا في الساحة الدولية من اجل تحسين ظروف اعتقال الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية الي حين قاموا باضراب عن الطعام احتجاجا عن اوضاعهم داخل المعتقلات الاسرائيلية. وحتى دول عظمى تدخلت حيث حثّت الصين إسرائيل على الأخذ بعين الاعتبار المبادئ الإنسانية وتحسين ظروف عيش المعتقلين الفلسطينيين لديها. وقال المتحدث باسم الخارجية هونغ لي، إن «الصين قلقة بشأن العدد الكبير للفلسطينيين المسجونين في إسرائيل. وهي تحث إسرائيل على اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين ظروف عيشهم وعلاجهم الطبي خلال الاعتقال».

More Information